اخبار وطنية

ولد هميد يرد على تيجان كاديو: التاريخ لا يدعم مزاعمه بشأن موريتانيا

نبأ ميديا –

انتقد السياسي الموريتاني بيجل ولد هميد التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية السنغالي الأسبق الشيخ تيجان كاديو بشأن موريتانيا، معتبرًا أنها لا تستند إلى حقائق تاريخية، ومستغربًا حديثه عن نشأة أجيال من السنغاليين على الاعتقاد بأن المغرب يقع على بعد كيلومترات قليلة من السنغال.

وقال ولد هميد إن كاديو، بحكم تقلده سابقًا منصب وزير الخارجية واستمراره في العمل السياسي، كان من الأولى أن يستند إلى مراجع تاريخية موثوقة، مؤكدًا أن ما أورده لا ينسجم مع الوقائع التاريخية المعروفة.

وأوضح أن المغرب سبق أن طرح مطالب مرتبطة بموريتانيا عند نيلها الاستقلال، غير أنها لم تكن قائمة على أسس تاريخية ثابتة، مشيرًا إلى أن المصادر التاريخية تؤكد انطلاق دولة المرابطين من الأراضي الموريتانية الحالية، قبل أن تمتد إلى المغرب حيث تأسست مدينة مراكش في عهد يوسف بن تاشفين، ثم واصلت توسعها نحو الأندلس.

وشدد ولد هميد على أن العلاقات الموريتانية السنغالية ظلت، منذ استقلال البلدين، قائمة على الأخوة والتعاون وحسن الجوار، معترضًا على تعميم كاديو بقوله “نحن السنغاليون”، ومؤكدًا أن معرفته بالمجتمع السنغالي، بحكم إقامته فيه خلال جزء من طفولته، تجعله على يقين بأن السنغاليين يميزون بين موريتانيا والمغرب في تسمياتهم المتداولة.

وفي ما يتعلق بحديث كاديو عن الوساطة السنغالية خلال الأزمة السياسية التي شهدتها موريتانيا عام 2008، ثمّن ولد هميد الدور الذي اضطلعت به السنغال ووزير خارجيتها آنذاك في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية، لكنه اعتبر أن الحديث عن خطر اندلاع حرب أهلية في تلك الفترة ينطوي على قدر من المبالغة، مؤكدًا أن الخلاف ظل سياسيًا بين مؤيدي ومعارضي الانقلاب ولم يتطور إلى ما هو أبعد من ذلك.

وجاءت تصريحات ولد هميد ردًا على مداخلات أدلى بها تيجان كاديو خلال ندوة احتضنتها العاصمة السنغالية داكار بمناسبة تقديم كتاب للسفير المغربي لدى السنغال حول قضية الصحراء، حيث قال إن الحدود التاريخية للمغرب كانت تمتد إلى السنغال، وإن السنغاليين نشأوا على هذا التصور.

وكان السفير الموريتاني في السنغال، محمد ولد عبد الله ولد عثمان، قد رد بدوره على تلك التصريحات، مؤكدًا أن موريتانيا هي الجار المباشر للسنغال، ومذكرًا بالدور التاريخي للموريتانيين في مقاومة الاستعمار بمنطقة سان لويس، إلى جانب إسهام موريتانيا اليوم في تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل، معربًا عن أمله في ألا تعكس تصريحات كاديو موقف الشعب السنغالي تجاه موريتانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى