اخبار وطنية

موريتانيا والسعودية.. شراكة متجذرة تتعزز بمشاريع الاستثمار والتنمية

نواكشوط – نبأ ميديا: أقامت سفارة المملكة العربية السعودية في نواكشوط، الليلة البارحة، حفل استقبال بمناسبة الذكرى السادسة والتسعين لليوم الوطني السعودي، بحضور رسمي ودبلوماسي وشعبي، عكس متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع موريتانيا والمملكة العربية السعودية.

ومثّل الحكومة الموريتانية في الحفل وزير العدل محمد ولد اسويدات، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج وكالة، ووزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، إلى جانب مستشارة برئاسة الجمهورية لمينة منت القطب ولد أمم.

وأكد سفير المملكة العربية السعودية لدى موريتانيا، الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الرقابي، في كلمة بالمناسبة، أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تقوم على أسس راسخة من الأخوة والتعاون الصادق والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى ما شهدته خلال السنوات الأخيرة من تطور متواصل في مختلف المجالات.

وأبرز السفير الرقابي تنامي التعاون الاقتصادي والاستثماري بين نواكشوط والرياض، مستعرضًا الزيارة التي قام بها وفد سعودي ضم نحو 100 رجل أعمال ومستثمر برئاسة وزير الاستثمار، فضلًا عن إنشاء مجلس أعمال مشترك بين البلدين، بما يعزز فرص الشراكة ويفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات المتبادلة.

وأشار إلى أن هذا المسار تُوّج بتوقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية المهمة في قطاعات حيوية، من بينها الطاقة والزراعة والثروة الحيوانية والبنية التحتية، بما يعكس اتساع مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما استعرض السفير عددًا من المشاريع الكبرى التي تجسد الحضور التنموي والاستثماري السعودي في موريتانيا، وفي مقدمتها اتفاقية تطوير محطة «انجاكو» لإنتاج الكهرباء بالغاز، بقدرة تصل إلى 230 ميغاواط واستثمارات تقدر بنحو 669 مليون دولار، إضافة إلى مشروع زراعي واسع تنفذه شركة «الريف» السعودية على مساحة تناهز 53 ألف هكتار.

وفي المجال التنموي، ثمّن السفير الدور الذي يضطلع به الصندوق السعودي للتنمية في دعم المشاريع التنموية بموريتانيا، موضحًا أنه ساهم منذ عام 1979 في تمويل أكثر من 31 مشروعًا تنمويًا، إلى جانب مشروع مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي.

كما سلط الضوء على جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وما نفذه من مشاريع وبرامج وحملات إنسانية وطبية في مناطق مختلفة من موريتانيا، بما في ذلك المناطق والقرى النائية، في إطار الدعم الإنساني الذي تقدمه المملكة للشعب الموريتاني.

وحضر الحفل السفير المكلف بمهمة لدى وزارة الشؤون الخارجية الحسن أحمدو، والسفير مدير العالم العربي محمد الأمين البيظ، والمدير المساعد للتشريفات محمد مفتاح خوي، إلى جانب عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، وشخصيات علمية وثقافية وإعلامية.

ويؤكد الحضور الرسمي والدبلوماسي الواسع في المناسبة، إلى جانب تنامي المشاريع والاتفاقيات المشتركة، استمرار الزخم الذي تشهده العلاقات الموريتانية السعودية، وما تتيحه من فرص لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى