CTM تدافع عن موقفها في ملف حريقي توجنين وتفرغ زينة وتستند إلى مراسلات فنية سابقة
CTM تدافع عن موقفها في ملف حريقي توجنين وتفرغ زينة وتستند إلى مراسلات فنية سابقة
نبأ ميديا – نواكشوط
قدمت شركة البناء «CTM» توضيحات جديدة بشأن مسؤوليات الأطراف في حادثتي الحريق اللتين شهدتهما محطتا التحويل الكهربائي في توجنين وتفرغ زينة يومي 21 و22 أغسطس 2026، مستندة إلى مراسلات فنية قالت إنها وجهتها إلى الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» قبل وقوع الحادثتين، بشأن جاهزية الخلايا الكهربائية الموجودة في المحطتين.
وقالت الشركة، في بيان توضيحي حول ما ورد في ملخص تقرير لجنة التحقيق المستقلة، إنها أبلغت صوملك بوجود نواقص فنية في التجهيزات القائمة وعدم جاهزيتها للربط والتشغيل، مشيرة إلى أنها وجهت تقريرًا فنيًا بهذا الخصوص في 5 نوفمبر 2025، عقب معاينات ميدانية أجراها فريق من الخبراء والمهندسين خلال الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر من العام نفسه.
وأضافت أن التقرير تضمن ملاحظات موثقة بالصور حول وضعية الخلايا الكهربائية، وأنها اقترحت دراسة إمكانية توفير خلايا جديدة عند الضرورة، مؤكدة أن هذه المراسلات، بحسب روايتها، تستوجب أخذها في الاعتبار عند تقييم أسباب الحريقين وتحديد المسؤوليات.
CTM تحدد نطاق التزاماتها التعاقدية
وفي معرض توضيحها لطبيعة مسؤولياتها، ذكرت الشركة أن الصفقة المبرمة مع الجهات المعنية تعود إلى 14 فبراير 2025، وأن اجتماع انطلاق المشروع تناول طبيعة الأشغال المطلوبة والتزامات مختلف الأطراف، بما في ذلك الأعمال اللازمة لتجهيز الخلايا القائمة قبل ربط الوصلات الكهربائية الجديدة.
وأكدت CTM أن التزاماتها التعاقدية تقتصر على توريد الكابلات وملحقاتها وتنفيذ الأشغال المحددة في العقد، مشيرة إلى أنها طلبت الاطلاع على الدراسة الكهربائية والفنية للمشروع، وأُبلغت بأن صوملك أنجزتها.
وشددت الشركة على ضرورة التمييز بين الأشغال المسندة إليها والتدخلات المتعلقة بالتجهيزات الكهربائية الموجودة مسبقًا، معتبرة أن تحديد المسؤوليات ينبغي أن يستند إلى بنود العقد والوثائق والأدلة الفنية المتاحة.
توضيحات بشأن مصدر الكابلات واختبارها
وبخصوص الكابلات المستخدمة في المشروع، أوضحت الشركة أنها اقترحت موردًا بديلًا بعدما تبين أن المورد الأول يحتاج إلى فترة توريد تتجاوز الآجال المحددة، لافتة إلى أن صوملك وافقت رسميًا على المورد «Chancable» يوم 14 أبريل 2025.
وأضافت أن الكابلات خضعت للمراجعة والاعتماد الفني، وأن اختبارات المصنع أجريت في 13 يونيو 2025 بمشاركة خبراء من صوملك وتحت إشراف الجهة الفنية المستقلة «BTS».
ووفق البيان، وافقت صوملك على شحن الكابلات في 19 يونيو، قبل وصولها إلى ميناء نواكشوط يوم 14 سبتمبر، ثم استلامها في المستودع الرئيسي في 25 نوفمبر 2025، بحضور لجنة ضمت ممثلين عن الوزارة وصوملك.
كما أشارت CTM إلى إجراء اختبارات ميدانية للكابلات في 11 مارس 2026، شملت فحوصات الجهد والعزل والكشف عن الأعطال، بحضور ممثلين عن صوملك، وقالت إن النتائج كانت إيجابية بالنسبة إلى الكابلات التي شملتها الاختبارات. وأضافت أن فحوصات أخرى أجريت في مايو من العام نفسه بحضور ممثل عن المكتب الاستشاري «IRAF».
فحوصات ما بعد الحريقين لم تحسم سبب الشرارة
وفي ما يتعلق بالتحقيقات الفنية التي أعقبت الحادثتين، قالت الشركة إن لجنة التحقيق طلبت إعادة فحص الكابلات، وإن العملية تمت بمشاركة ممثلين عن صوملك والمكتب الاستشاري وخبراء من شركتي «INTECH» وCTM.
وأضافت أن معاينة الوصلات الكهربائية لم تكشف، وفق المحاضر المتاحة لديها، عن خلل فيها، مشيرة إلى أن ملخص تقرير التحقيق لم يحدد بصورة قاطعة الآلية الفنية التي أدت إلى نشوء الشرارة الكهربائية أو موضع العطل الأولي.
وبناءً على ذلك، دعت الشركة إلى اعتماد نتائج الفحوصات والوثائق الفنية والالتزامات التعاقدية مجتمعة عند تقييم أسباب الحريقين وتحديد المسؤوليات، بدلًا من الاكتفاء بتحديد الموقع الذي اندلع منه الحريق.
الشركة تتمسك بحقها في الدفاع عن سمعتها
وأكدت CTM أنها تعاونت مع لجنة التحقيق، وأجابت عن أكثر من أربعين سؤالًا واستفسارًا، وقدمت وثائق قالت إنها تشمل المراسلات الرسمية والعقود ومحاضر الاستلام ونتائج الاختبارات الفنية.
وطالبت الشركة بأخذ مختلف هذه المعطيات في الاعتبار، مع الفصل بين مسؤوليات توريد الكابلات وملحقاتها والمسؤوليات المرتبطة بالخلايا الكهربائية القائمة وتجهيزات الحماية.
كما أعربت عن استغرابها مما وصفته باستنتاجات واتهامات أضرت بسمعتها، مؤكدة احترامها لعمل لجنة التحقيق واحتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن مصالحها.
ويعيد بيان الشركة ملف حريقي محطتي التحويل في توجنين وتفرغ زينة إلى واجهة النقاش بشأن الجوانب الفنية والتعاقدية للمشروع، في انتظار تقييم مجمل الوثائق والتقارير ذات الصلة، وتحديد المسؤوليات على أساس الأدلة الفنية والمعطيات المعتمدة.



