اخبار وطنية

مسؤول أممي يشيد باستقرار موريتانيا ويدعو إلى تعزيز التنمية والتماسك الاجتماعي

أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لغرب إفريقيا ومنطقة الساحل، ليوناردو سانتوس سيماو، أن الحفاظ على الاستقرار في موريتانيا يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الجانب الأمني، من خلال الاستثمار في التنمية وتعزيز صمود المجتمعات والاندماج والتماسك الاجتماعي.

وجاءت تصريحات المسؤول الأممي في ختام زيارة إلى موريتانيا استمرت من 14 إلى 19 سبتمبر الجاري، شملت لقاءات مع مسؤولين حكوميين وفاعلين سياسيين وممثلين عن السلك الدبلوماسي، إضافة إلى جولة في ولاية الحوض الشرقي.

وخلال الزيارة، بحث سيماو مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، جملة من القضايا السياسية والأمنية، إلى جانب التطورات المتسارعة في منطقة الساحل وانعكاساتها على الأمن والاستقرار والتعاون بين دول المنطقة.

كما عقد لقاءات مع منسق الحوار الوطني موسى فال، وممثلين عن الأغلبية والمعارضة، حيث تناولت المباحثات مسار الحوار والجهود الرامية إلى تعزيز التفاهم الوطني والتماسك الاجتماعي.

وشملت أجندة المسؤول الأممي لقاءات مع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى موريتانيا، فضلاً عن اجتماعات مع فريق الأمم المتحدة في البلاد، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الرؤى حول الأولويات الوطنية والتحديات الإقليمية.

وأشاد سيماو بالجهود التي تبذلها موريتانيا للمحافظة على استقرارها في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مؤكداً أهمية الحوار والوقاية من النزاعات وتعزيز التعاون بين دول غرب إفريقيا ومنطقة الساحل.

جولة ميدانية في الحوض الشرقي

وفي إطار زيارته، توجه المسؤول الأممي إلى ولاية الحوض الشرقي، حيث زار النعمة وباسكنو ومخيم امبره، والتقى السلطات المحلية واللاجئين والمجتمعات المستضيفة، إلى جانب عدد من الشركاء العاملين في المجالين الإنساني والتنموي.

واطلع سيماو على الجهود المبذولة لتعزيز قدرة السكان على مواجهة التحديات، وتحسين سبل العيش والتعليم والاندماج الاقتصادي وتوفير الطاقة.

وأثنى المسؤول الأممي على استضافة موريتانيا للاجئين الماليين، مشدداً على ضرورة مواصلة دعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم، بما يساهم في تخفيف الآثار الإنسانية والتنموية الناجمة عن الأزمات التي تشهدها المنطقة.

وقال سيماو إن تحقيق السلام والاستقرار «لا يمكن أن يعتمد على الاستجابات الأمنية وحدها»، مؤكداً أن ذلك يستدعي الاستثمار في التنمية وصمود المجتمعات والاندماج والتماسك الاجتماعي.

وأشار إلى أن الأوضاع في الحوض الشرقي تؤكد الحاجة إلى مقاربة متكاملة تجمع بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام، خاصة في المناطق المتأثرة بتداعيات الأزمات الإقليمية.

وفي ختام الزيارة، جدد المسؤول الأممي التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم موريتانيا في مجالات السلام والأمن والحوار والتنمية وتعزيز الصمود، وتعزيز الشراكة والتعاون من أجل دعم الاستقرار في البلاد والمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى