اخبار وطنية

افتتاح ندوة أدبية بنواكشوط لمناقشة كتاب «موريتاني في بلاد فارس» وسط إشادة بأهمية أدب الرحلات

نبأ ميديا –

افتتح الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، سيدي محمد جدو خطري، مساء الاثنين، بفندق شيراتون في نواكشوط، ندوة أدبية نظمها اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، خُصصت لقراءة ومناقشة كتاب «موريتاني في بلاد فارس.. معالم وحكايات» للإعلامي والكاتب محمد عبد الله ممين، وذلك بحضور شخصيات رسمية، ونخبة من الأدباء والكتاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وشكلت الندوة مناسبة لتسليط الضوء على تجربة المؤلف في أدب الرحلات، حيث ناقش المشاركون مضامين الكتاب وأبعاده الفكرية والثقافية، باعتباره عملاً يوثق جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية في إيران، ويقدم رؤية تجمع بين المعايشة الميدانية والسرد الأدبي، متجاوزًا الوصف التقليدي للأماكن إلى قراءة إنسانية وثقافية للمجتمع.

وتناولت المداخلات العلمية التي قدمها أساتذة وباحثون وكتاب مختلف محاور الكتاب، مستعرضة ما يتضمنه من رصد للمدن والمعالم التاريخية، والمساجد والأسواق، والعادات والتقاليد، والمشهد الثقافي والإعلامي، إلى جانب أوجه التشابه والاختلاف بين الثقافتين الموريتانية والإيرانية، في إطار يعزز قيم الحوار والانفتاح بين الشعوب.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام لوزارة الثقافة أن دعم التأليف والنشر يمثل خيارًا استراتيجيًا لدى الوزارة، انطلاقًا من إيمانها بدور الثقافة في بناء الإنسان وصون الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى تشجيع الإبداع، وحماية التراث، وترسيخ مكانة المعرفة في مسار التنمية الوطنية.

وأضاف أن الكتابة والتأليف يشكلان وسيلة لحفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التجارب الإنسانية، وإبراز الرصيد الحضاري والثقافي للأمم، بما يسهم في تعزيز حضورها الفكري والثقافي.

من جانبه، وصف نائب رئيس جهة نواكشوط، بيروك محمد الأمين بيروك، الأدب بأنه الوعاء الحافظ لذاكرة الشعوب وأحد أهم روافد تشكيل وعيها، مؤكدًا أن بناء الإنسان يبدأ من الكلمة الواعية والفكر المستنير، فيما أشاد العمدة المساعد لبلدية تفرغ زينة، سيدي محمد أحمد زروق، بالمبادرة، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة في توثيق تجارب المبدعين وإثراء الساحة الثقافية.

بدوره، ثمن رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، أحمد ولد الوالد، الدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة للحركة الأدبية، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يسهم في تحفيز الإبداع وتعزيز مكانة الكتاب الموريتاني.

أما مؤلف الكتاب، الإعلامي والكاتب محمد عبد الله ممين، فأكد أن مؤلفه يمثل شهادة ثقافية وإنسانية تستند إلى مشاهدات وتجارب ميدانية امتدت لسنوات، وتهدف إلى تقديم صورة متوازنة عن المجتمع الإيراني، وإبراز خصوصية ثقافاته وتنوعها من منظور عربي يجمع بين الخبرة الصحفية والرؤية الأدبية.

ويعد محمد عبد الله ممين من أبرز الإعلاميين والكتاب الموريتانيين، إذ يمتلك مسيرة إعلامية تمتد لنحو أربعة عقود، عمل خلالها مراسلًا ورئيسًا للتحرير وإذاعيًا، وغطى العديد من الأحداث الإقليمية والدولية، وتعاون مع مؤسسات إعلامية عربية ودولية، إلى جانب اهتمامه بأدب الرحلات، وهو حاصل على وسام فارس في نظام الاستحقاق الوطني.

واختُتمت الندوة بتكريم عدد من الأدباء والروائيين، تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي الوطني، بحضور رئيس رابطة عمد نواكشوط، وعدد من المثقفين والفاعلين في الحقل الثقافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى