وزيرة التجارة والسياحة: الاستثمار في الكفاءات الوطنية ركيزة لتطوير السياحة الموريتانية
نواكشوط – أشرفت معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه، بقصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” في العاصمة نواكشوط، على حفل تخرج الدفعة الثانية من المدرسة الوطنية لمهن السياحة، وذلك بحضور معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف السيد محمد ماء العينين ولد أييه، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع السياحي.
واستهلت فعاليات الحفل بجولة قامت بها معالي الوزيرة رفقة معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف في معرض نظمته المدرسة الوطنية لمهن السياحة، استعرض أبرز أنشطتها وبرامجها التكوينية، إضافة إلى نماذج من أعمال الطلاب في مجالات الفندقة والإطعام والإيواء والخدمات السياحية المختلفة.
وأكدت معالي وزيرة التجارة والسياحة، في كلمة بالمناسبة، أن تخريج هذه الدفعة يجسد نجاح الرؤية التي يقودها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والهادفة إلى تمكين الشباب من تكوين مهني نوعي يفتح أمامهم آفاق الاندماج في سوق العمل، ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأضافت أن قطاع التجارة والسياحة يواصل، في إطار تنفيذ البرنامج التنموي لفخامة رئيس الجمهورية وتحت إشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، جهوده الرامية إلى تطوير البنية التحتية السياحية، وتحفيز الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز التكوين المهني، بما يجعل السياحة رافعة حقيقية للتنمية ومصدراً مستداماً لخلق فرص العمل.
وأوضحت الوزيرة أن هذا الحدث لا يمثل مجرد حفل لتسليم الشهادات، بل يشكل محطة وطنية للاحتفاء بالشباب وتجديد الثقة في قدراتهم، باعتبارهم ركيزة أساسية في مسار تطوير القطاع السياحي الوطني.
وأكدت أن إنشاء المدرسة الوطنية لمهن السياحة يمثل خطوة نوعية في مسار التنمية السياحية بموريتانيا، إذ وفرت لأول مرة إطاراً مؤسسياً متخصصاً في تكوين الكفاءات الوطنية في مجالات الفندقة والضيافة والإرشاد السياحي والخدمات المرتبطة بالصناعة السياحية.
وأشارت إلى أن موريتانيا تمتلك مقومات طبيعية وثقافية وتاريخية تؤهلها لتكون وجهة سياحية واعدة على المستويين الإقليمي والدولي، غير أن استثمار هذه المقومات يتطلب موارد بشرية مؤهلة تمتلك المهارات المهنية وثقافة الخدمة وروح المبادرة.
وخاطبت الخريجين مؤكدة أن حصولهم على شهاداتهم يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية المهنية، داعية إياهم إلى التحلي بالاحترافية والانضباط والإسهام في تقديم صورة مشرقة عن موريتانيا باعتبارهم واجهة للقطاع السياحي الوطني.
كما ثمنت الجهود التي بذلتها إدارة المدرسة وطاقمها التربوي والإداري، مثمنة كذلك دور أولياء الأمور والشركاء والمهنيين في مواكبة جهود الدولة الرامية إلى بناء منظومة سياحية عصرية وقادرة على المنافسة.
من جانبه، أكد المدير العام للمدرسة الوطنية لمهن السياحة السيد محمد زين العابدين أن هذا الإنجاز يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات العمومية لتأهيل الشباب وتطوير رأس المال البشري، مشيداً بالدعم الذي تحظى به المدرسة من مختلف الجهات الوصية.
واستعرض المدير العام أبرز إنجازات المؤسسة وطموحاتها المستقبلية، خاصة في مجال توسيع برامج التكوين وتعزيز حضورها على المستوى الوطني، إضافة إلى تطوير الشراكات المهنية والأكاديمية مع مختلف الفاعلين داخل البلاد وخارجها.
كما أشاد ممثل الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب بالشراكة القائمة مع المدرسة في مجال تكوين وتأهيل الشباب، فيما نوه نائب رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين والأمين العام لاتحادية السياحة بالدور الذي تضطلع به المدرسة في تزويد القطاع بكفاءات وطنية مؤهلة.
وفي كلمة باسم الخريجين، عبرت ممثلة الدفعة عن شكرها وامتنانها للسلطات العمومية على إنشاء هذه المؤسسة التكوينية، مؤكدة أن ما تلقاه الطلاب من تكوين وتأهيل سيمكنهم من بناء مستقبل مهني واعد وخدمة وطنهم بكفاءة واقتدار.
وشهد الحفل توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة بين المدرسة الوطنية لمهن السياحة وعدد من المؤسسات الوطنية والخاصة، شملت المركز الوطني لأمراض القلب، وعيادة إحسان، ومؤسسات شيراتون، وسلسلة بول، وميزون كايزر، وموريتانيا فوياج، وفندق إيتش إم، وذلك بهدف تعزيز التكوين والتأطير المهني وتطوير مهارات العاملين في المجال السياحي.
وجرى الحفل بحضور الأمين العام لوزارة التجارة والسياحة، ووالي نواكشوط الغربية، وسفيري المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، إلى جانب عدد من أطر القطاع والمهنيين والمهتمين بالشأن السياحي.



