ولد سالم يرد على تقرير حريقي الكهرباء وينفي الموافقة على تغيير الكابل
ولد سالم يرد على تقرير حريقي الكهرباء وينفي الموافقة على تغيير الكابل
نبأ ميديا – نواكشوط
اعترض المدير العام السابق للشركة القابضة «صوملك»، سيدي ولد سالم، على ما ورد في تقرير لجنة التحقيق بشأن حريقي محطتي التحويل الكهربائي في نواكشوط، معتبرًا أن الملاحظات المرتبطة بفترة إدارته تتضمن تناقضات، ومؤكدًا في الوقت ذاته استعداده لتحمل أي مسؤولية تثبت عليه.
وأوضح ولد سالم، في بيان توضيحي صدر اليوم السبت، أن الخطة الاستعجالية للكهرباء وُضعت من طرف وزارة الطاقة قبل توليه إدارة «صوملك» في 14 أغسطس 2024، بمشاركة الإدارات الفنية المختصة، مشيرًا إلى أن تنفيذ بعض مكوناتها أُسند إلى الشركة في ظل ضغوط الاستعجال.
وتناول البيان خمسة مآخذ أوردها تقرير اللجنة بشأن فترة تسييره، من بينها غياب الدراسات الفنية المسبقة، وضعف الرقابة قبل الاستعانة بمكتب استشاري، وطريقة إسناد بعض الصفقات، وشروط تغيير مصنع الكابل، إضافة إلى الترخيص لبعثة بإجراء اختبارات في المصنع.
وفي رده على الملاحظات المتعلقة بالرقابة الفنية، قال ولد سالم إنه طلب في وقت مبكر من وزير الطاقة اكتتاب مهندس متخصص لمتابعة الأشغال ومراقبة تنفيذها، غير أن الإجراءات تأخرت عدة أشهر بسبب صعوبات التمويل.
كما دافع عن إجراءات إسناد صفقة الوصلات الكهربائية إلى شركة «CTM Bat»، مؤكدًا أن العملية تمت، بحسب روايته، وفق المساطر المعتمدة في الصفقات العمومية.
وبخصوص تغيير مصنع الكابل، أشار المدير العام السابق إلى أن رده الموجه إلى الشركة المعنية في 14 أبريل 2025 تضمن شروطًا مرتبطة بالمواصفات الفنية وإجراء الاختبارات المسبقة، موضحًا أن أي تغيير في هذا الجانب كان يستلزم ملحقًا تعاقديًا مرخصًا من لجنة الصفقات، ومستوفيًا للإجراءات المنصوص عليها في العقد الأصلي.
وأكد ولد سالم أنه غادر منصبه في 24 يونيو 2025 دون أن تكون لجنة الصفقات التي كان يرأسها قد تلقت ردودًا بشأن تلك الشروط، مشددًا على أنها لم تمنح موافقتها على تغيير الكابل محل العقد.
وفي سياق توضيح موقفه، طرح ولد سالم تساؤلات بشأن الجهات التي أشرفت على استلام الكابل في المصنع وموقع العمل، والمعايير الفنية التي استندت إليها للتحقق من مطابقته للمواصفات المطلوبة.
كما دعا إلى التحقق من احتمال وجود تضارب مصالح في مختلف مراحل إسناد الصفقات وتنفيذها، دون أن يقدم ذلك باعتباره أمرًا محسومًا، مؤكدًا أن الهدف من بيانه هو توضيح ملابسات فترة إدارته والمساهمة في كشف الأسباب الفعلية للاختلالات التي شهدتها الشركة.
ويأتي هذا التوضيح في أعقاب تقرير لجنة التحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط، اللذين أثارا تساؤلات بشأن المسؤوليات الإدارية والفنية المرتبطة بالمشروعات والأشغال محل التحقيق.



