منتدى الأعمال الموريتاني الأمريكي بنواكشوط.. تحرك لتعزيز الاستثمار وإطلاق شراكات اقتصادية جديدة
نواكشوط – انطلقت يوم امس الثلاثاء في العاصمة نواكشوط أعمال منتدى الأعمال الموريتاني الأمريكي، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات الاقتصادية الأمريكية، لبحث فرص الاستثمار في موريتانيا واستكشاف مجالات جديدة للتعاون والشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
وأشرف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، على افتتاح المنتدى، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص الموريتاني، إلى جانب الوفد الاقتصادي الأمريكي المشارك.
وأكد الوزير أن المنتدى يمثل فرصة للتعريف بالمقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها موريتانيا، واستعراض الإصلاحات التي تعمل السلطات على تنفيذها لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز الإطار القانوني والتنظيمي للاستثمار.
وأشار إلى أن موريتانيا توفر فرصاً استثمارية واعدة في عدد من القطاعات، من أبرزها التعدين والطاقة والزراعة والصيد والصناعات الغذائية، فضلاً عن الاقتصاد الرقمي والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن السياسة الاقتصادية للبلاد تتجه نحو تحويل الموارد والإمكانات الوطنية إلى قيمة مضافة داخل الاقتصاد المحلي، من خلال تشجيع الصناعات التحويلية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير القدرات الإنتاجية.
من جهته، وصف رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، المشاركة الأمريكية في المنتدى بأنها الأكبر من حيث حجم الوفد ومستوى تمثيله، مشيداً بدور مجموعة «واشنطن إنسايت» في تنظيم الزيارة، والتي تأتي بعد زيارة سابقة لوفد من رجال الأعمال الموريتانيين إلى الولايات المتحدة.
وأكد ولد الشيخ أحمد أن الموقع الجغرافي لموريتانيا وما تتمتع به من استقرار يشكلان عناصر مهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية، معلناً اعتماد تأشيرات متعددة الدخول لرجال الأعمال الأمريكيين تصل صلاحيتها إلى خمس سنوات، بما يسهم في تسهيل تنقل المستثمرين وتعزيز التواصل الاقتصادي بين البلدين.
بدورها، أكدت القائمة بالأعمال في السفارة الأمريكية بنواكشوط، كورينا ر. ساندرز، أن تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع موريتانيا يمثل أولوية لدى السفارة.
وقالت إن الشركات الأمريكية قادرة على تقديم أكثر من التمويل، من خلال المساهمة في نقل التكنولوجيا والخبرات وتطبيق المعايير الحديثة في مجالات الإدارة والشفافية، بما يعزز خلق فرص العمل ويدعم النمو الاقتصادي.
ودعا نائب رئيس مجلس الأعمال الموريتاني الأمريكي، سيدي محمد ولد كاعم، إلى الانتقال من مرحلة طرح فرص الاستثمار إلى إقامة شراكات عملية ومشاريع ملموسة، تقوم على الجمع بين الخبرات والتقنيات الأمريكية والكفاءات والإمكانات الموريتانية.
وشدد على أن نجاح المنتدى سيقاس بما ستسفر عنه اللقاءات من نتائج عملية، خاصة العقود والمشاريع وفرص العمل التي يمكن أن تنشأ عن التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
من جانبه، قال رئيس مجموعة «واشنطن إنسايت»، الدكتور إسماعيل شيخون، إن المنتدى يمثل محطة جديدة في مسار تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين موريتانيا والولايات المتحدة.
وأوضح أن الوفد الأمريكي يضم ممثلين عن شركات من ولايات كاليفورنيا ويوتا وتكساس ونبراسكا وأركنساس، مشيراً إلى أن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مباشرة مع رجال الأعمال الموريتانيين، بهدف التمهيد لتوقيع مذكرات تفاهم وإطلاق مشاريع مشتركة في قطاعات الطاقة والزراعة والتحول الرقمي والتجارة الإلكترونية.
وأضاف أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء شراكات اقتصادية مستدامة وطويلة الأمد، تتيح للقطاع الخاص في البلدين الاستفادة من فرص التعاون والاستثمار وفتح مجالات جديدة للمبادرات المشتركة.
وعلى هامش افتتاح المنتدى، وقع النائب الأول لرئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد الأفضل ولد بتاج، ورئيس مجموعة «واشنطن إنسايت»، الدكتور إسماعيل شيخون، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين رجال الأعمال الموريتانيين والأمريكيين، وفتح آفاق جديدة للشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وتأتي أعمال المنتدى في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتوسيع الشراكات الاقتصادية بين موريتانيا والولايات المتحدة، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالطاقة والتعدين والزراعة والتكنولوجيا والتحول الرقمي.



